ياقوت الحموي
27
معجم الأدباء
وما يليق هذا بأصحاب الحديث لأن الحديث جاء في ذم الكلام وقد أكد الشافعي في هذا حتى قال رأيي في أصحاب الكلام أن يحملوا على البغال ويطاف بهم قال وكان للخطيب شيء من المال فكتب إلى القائم بأمر الله إني إذا مت كان مالي لبيت المال وأنا أستأذن أن أفرقه على من شئت فأذن له ففرقه على أصحاب الحديث وكان مائتي دينار ووقف كتبه على المسلمين وسلمها إلى أبي الفضل بن خيرون فكان يعزها ثم صارت إلى ابنه الفضل فاحترقت في داره ووصى الخطيب أن يتصدق بجميع ما عليه من الثياب قال ابن طاهر سألت أبا القاسم هبة الله بن عبد الوارث الشيرازي قلت هل كان أبو بكر الخطيب كتصانيفه في الحفظ فقال لا كنا إذا سألناه عن شيء أجابنا بعد أيام وإن ألححنا عليه غضب وكانت له بادرة وحشة .